الآن .. وبعد أن عادت المسيرات التدميرية إلى ضرب أهداف حيوية في قلب الخرطوم وعطبرة وولاية النيل الأبيض، ماذا سيفعل وزير التعليم العالي بروفسور محمد مضوي الذي يصر على تنفيذ فرمانه القاضي بإغلاق مراكز الجامعات بالخارج واستئناف الدراسة بالداخل؟! .. هل سيعتبر هذا القرار مقبولاً و(منطقيًا) ولا يمكن أن يسبب أي كارثة أو (أذية) لأولياء الأمور وأبنائهم؟! عندما نرى الموقف المتصلب لهذا الوزير ورفضه التام للتراجع عن قراره (المشاتر)، ندرك مدى حجم الحيرة و(الخنقة) التي تطبق على رقبة المواطن المقهور الذي لا يخرج من حفرة إلا ويقع في أخرى أشد منها (كتمة) وفظاعة!!.. كيف لمسؤول يترأس هرم أهم وزارة أكاديمية في البلاد أن يصر على(جهجة) خلق الله المهاجرين واللاجئين والنازحين، ويضيع مستقبل أبنائهم بإغلاق المراكز الجامعية التي يدرسون فيها تحت ذريعة أهمية استئناف الدراسة في مقار الجامعات داخل بلد ما زالت تدور فيها مختلف أنواع العنف والجرائم الهمجية؟! .. وهل يضمن الوزير عدم وقوع هجوم متعمد أو عشوائي على أي جامعة في الخرطوم أثناء الدوام الدراسي؟! .. وهل سيتحمل العواقب في حال حدوث أي مصيبة ام سيقول (دا القدر) ؟!.. وفي ظل استمرار سكوت السيد رئيس الوزراء وعدم تدخله لوقف أو إلغاء هذا القرار الفوقي والتعنت غير المقبول للوزير في تنفيذه ينبغي على أولياء الأمور وأساتذة الجامعات وكل الغيورين على البلد أن يتحركوا لمنع تنفيذه كلياً حتى وإن دعا الأمر لمخاطبة هيئة اليونسكو والمؤسسات الدولية المهتمة بأمر التعليم والمسؤولة عن وضع قوائم التقييم والتصنيف التعليمي الجامعي القاري والعالمي بحسب الأوضاع المعيشية والأمنية والاقتصادية داخل كل بلد، ويجب على بروفيسور مضوي الذي أؤتمن على أهم القطاعات (الاستراتيجية) أن يعيد النظر في هذا القرار المربك ويلتفت إلى حال جامعات بلا كهرباء وبلا ماء وبلا معامل وبلا أحوال أمنية مستقرة. ويا معالي الوزير : الإخلال بالأمانة التي تقع على عاتقك لن يجلب سوى الضرر وأذية المجتمع .. فكر بشكل (استباقي) يا بروف ،، وستجد أن الأوضاع الأمنية في بلد أثقلتها الحرب لا ولن تساعد أبدًا على تنفيذ ما تريده بأي طريقة كانت. والله في ،،