أعمدة ومقالات

ملتقى الإعلاميين - كيف قرأ البرهان كتاب البشير؟؟!!

عروة الصادق

○ في مايو 2009م كانت الخرطوم تواجه واحدة من أقسى أزماتها الخارجية عقب صدور مذكرة توقيف المخلوع عمر البشير من المحكمة الجنائية الدولية. وفي تلك اللحظة نُظم ما عرف وقتها بـ «الملتقى الثاني للإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج».

○ وخاطب خطاب كمال عبد اللطيف (ركز في الاسم) عن الملتقى تحدث عن توجيه الدعوة إلى أكثر من 350 إعلامياً وإعلامية (ركز في الرقم) من مؤسسات وعواصم دولية عديدة، من واشنطن ونيويورك ولندن وباريس وجنيف إلى الخليج وآسيا وأفريقيا.

○ أما ملتقى الإعلاميين “البرهاني” في الخرطوم 2026م، فينبغي قراءته بحذر يتجاوز عنوانه المهني.. لأنه تكرار واستحضار لذات نهج وطريقة وقوائم المخلوع التي لم تنقح حتى من المتوفين رحمهم الله.

○ عندما يلتقي قائد الجيش بالإعلاميين قبيل إطلاق حوار سياسي، ويشرح أمامهم من يستحق المشاركة، وكيف تُقرأ الحرب، وكيف تُفسر أحداث أكتوبر 2021م، وما موقف الدولة من المجتمع الدولي، فنحن أمام ما يتجاوز مؤتمرًا صحفيًا.

○ نحن أمام ما يمكن تسميته:

التأسيس السردي السابق للحوار.

أي تجهيز الرواية قبل تجهيز المائدة.

● ومع ذلك أستخدم قاعدة ينبغي ألا تضيع وسط الاستقطاب، وهي أن حضور صحفي/ـة لملتقى ترعاه السلطة لن نثبت به تبعيته لها… لأن هناك مغلوبات/ـبين على أمرهن/ـم تم استحضارهم من ملفات اللواء تبيدي وصلاح قوش، وهو ما يفسر دخول جهاز المخابرات العامة في عملية التحضير.

● ولأن الإثبات يحتاج إلى تمويل موثق، أو تكليف، أو امتيازات انتقائية، أو مراسلات، أو علاقة تنظيمية، أو نمط نشر يمكن التحقق منه … سنقدم تلك الصحائف تباعا.

● المعركة الحقيقية ليست في التشهير بالأسماء، وإنما في كشف منظومة الوصول:

من دُعي؟

ومن دفع؟

ومن رتّب السفر؟

ومن اختار؟

ومن مُنع؟
● القائمة أهم من الخطب.

للأسف الرسائل المصممة لن تخدم الحوار؛ وربما ستهدمه لأن الراشح أن الأمر استقر على:

إعلان أو تسريب بدء اتصالات ثنائية مع قوى سياسية ومدنية داخل السودان وخارجه.

إبراز صيغة «الحوار مدني، والمسار العسكري/الأمني منفصل» ومحاولة الترويج له.

تصاعد خطاب «الملكية السودانية والسيادة ورفض الإملاءات» والتشديد على الحفاظ على مؤسسات الدولة “الجيش” وعدم مساواتها مع المليشيات.

● عُواسة مكتب البرهان وورثة أوراق تبيدي ستربك المشهد وستزيد أمد الحرب وستعجز عن شرعنة وضع سياسي للبرهان.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة