September/19/2026 alaminmukhtar@hotmail.com لم يكن بيان أحمد هارون وحزبه المحلول المؤتمر الوطني بياناً سياسياً ولا اقتصادياً يوم. أمس . كان اعترافاً صريحاً كتبه المجرم بيده، يقول فيه للشعب السوداني: نحن مصرون على استمرار الحرب، ومصرون على اللعب بعقولكم حتى آخر سوداني.
البيان يتحدث عن “تعبئة جديدة” و”استنفار جديد” و”روح جديدة للحرب”، ويختم عبارته الأخطر: “حينها تحين لحظة السلام”.
تأملوا هذه العبارة الإجرامية. ما معناها؟ معناها أن على السوداني أن يموت أكثر، وأن تنزح قرى جديدة، وأن يجوع أطفال أكثر، وأن ينهار اقتصاد أكثر، حتى يقرر أحمد هارون وحزبه أن لحظة السلام الخاصة بهم قد حانت. سلام يحفظ سلطتهم، لا سلام يحفظ الوطن.
هذا هو اللعب بعقول الناس في أوضح صوره.
أولاً: من الذي يكتب لكم عن الاقتصاد والوحدة الوطنية؟
إنه أحمد هارون. الاسم وحده يكفي.
ليس خبيراً اقتصادياً، بل مجرم حرب مطلوب للعدالة الدولية في لاهاي. مهندس بيوت الأشباح سيئة الذكر، وصاحب الشعار الدموي “أمسح.. أكسح.. قشو” الذي أحرقت به قرى دارفور. هو المسؤول الأول عن تسليح القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي السوداني وتحويل دارفور إلى محرقة.
فكيف يأتي اليوم، بعد كل هذا الدم، ليحدثنا عن “الخطاب المتوازن والمتسامي الذي يحافظ على وحدة الجبهة الداخلية”؟
أي جبهة داخلية حافظت عليها أنت؟ أنت من مزقتها.
ثانياً: ما هو هذا الحزب الذي يصدر البيانات؟
المؤتمر الوطني ليس حزباً. هو تنظيم إجرامي متكامل محلول بحكم القانون وبحكم ثورة ديسمبر المجيدة.
عسكرياً: هم من دمر الجيش القومي. لم يكتفوا بتسييسه، بل صنعوا موازياً له جيوشاً من المليشيات: الدفاع الشعبي، والشرطة الشعبية، وكتائب الظل، وفي النهاية الدعم السريع الذي ارادوا ان بستغلوا في معاركهم ضد القوي المدنية . هم الأب الشرعي لتعدد الجيوش الذي يبكي عليه السودان اليوم. هم من زرعوا هذا السرطان.
إدارياً وأخلاقياً: هم من دشنوا مشروع التمكين وتشريد الكفاءات. فصلوا 350 ألف موظف وخبير وطبيب ومهندس وأستاذ جامعي بمشروع “الصالح العام” سيئ السمعة، وملأوا الوزارات والبنوك والسفارات والجامعات بكوادر التنظيم التي لا تملك إلا الولاء. دمروا الخدمة المدنية، ثم يطالبون اليوم بكل وقاحة بـ “استنفار الخبرات والكفاءات” التي شردوها.
ثالثاً: شماعة الخارج لتغطية جرائم الداخل
البيان يعلق كل شيء على “الإمارات وتعبئة دول الجوار”. هذه هي الحيلة القديمة الجديدة.
من الذي فتح السودان لكل مخابرات العالم؟ هم. من الذي جلب مرتزقة فاغنر الروسية لتنهب ذهبنا مقابل حماية نظامهم؟ هم. من الذي جعل السودان دولة راعية للإرهاب ومعزولة دولياً لثلاثين عاماً؟ هم. من الذي باع الموانئ والمطارات ومشروع الجزيرة في صفقات مشبوهة؟ هم.
هم من شرعنوا التدخل الأجنبي، وهم اليوم يتباكون عليه.
الخلاصة التي لا بد أن يفهمها كل سوداني:
هذا التنظيم لا يريد إنقاذ السودان، يريد إنقاذ نفسه.
يريد حرباً بلا نهاية، لأن نهاية الحرب تعني بداية المحاكمات. نهاية الحرب تعني فتح ملفات دارفور، وملفات بيوت الأشباح، وملفات نهب البترول والذهب، وملفات شهداء الثورة.
يريد أن يبقى الشعب مشحوناً بخطاب الكراهية والمؤامرة، حتى لا يسأل: من الذي أوصلنا إلى هنا؟
نقولها واضحة لا لبس فيها:
لا اقتصاد يتعافى والسارق هو من يكتب خطته. ولا سلام يتحقق والمجرم هو من يحدد لحظته. ولا وطن يبنى وهذا التنظيم المجرم طليق يصدر البيانات.
يجب أن يستوعب البعض لعبهم علي عقولهم ؛ الشعب لابد من ثورة الوعي من اجل ان لاتكرر أزمات الوطن دماً ونزوحاً ، وحدة الجبهة المدنية صمام الأمان . ولا يصح إلا الصحيح، وبس.