*سؤال لكل من يفتح حلقومه ويصرخ: (بل بس) .. *دعك من القتل والاغتصاب والتشريد والقهر والنهب؛ ماذا كنت ستفعل لو وجدت نفسك، أو أيّ حبيب لك، أسيراً ولو ليوم واحد بتهمة أنك ضد الجيش أو معه، أو ضد (ولده) الدعم السريع أو معه؟!.. *حرب الأغبياء العبثية القذرة ولدت من رحمها (بلاوي) لا قبل للأبرياء بها، وأطلقت سلسلة من الأعمال الفوضوية الإجرامية لم ولن يشهد السودان مثلها في تاريخه القديم والحديث.. *ووسط كل هذه الممارسات الوحشية تظل فظائع سجن دقريس بنيالا حاضرة كل يوم داخل الغابة التي يُطلَق عليها اسم السودان!!.. *وحين يستعرض أصحاب الضمائر الحية مآسي ضحايا هذا المعتقل الرهيب ويتخيلون ما يحدث لهم على أيدي الأوباش الذين لا يرجون لله وقارا، ويتابعون شهادات بعض المنظمات الإنسانية، لا يحتاجون إلى كثير من التفكير والاجتهاد ليجيبوا عن سؤال: من أين أتى هؤلاء؟!.. *لقد أتوا، لا محالة، من رحم عصابة (فلترق كل الدماء)، التي تخصصت في ولادة بيوت الأشباح، وقتل الضباط الـ28 بتهمة الشروع في تنفيذ انقلاب، وقتل أطفال معسكر العيلفون، وجرائم قتل المتظاهرين، ومجزرة فض الاعتصام، وحرب (الكراهة).. *تعساء غوانتانامو السودان لا يهتم بهم من يستقبلون القونات وينفقون عليهن إنفاق من لا يخشى الفقر، ولا يذكرهم شيوخ السلطان في خطبهم الحماسية، ولا يكتب عنهم أو يتحدث المستأجرون والمنافقون والمنافقات والنائحون والنائحات؛ لأن (البل بس) في نظرهم هو الذي يجب أن يبقى ويستمر، حتى وإن تم حرق السودان كله، أو كما قال الفريق فتح الرحمن محي الدين!!.. *الأحياء داخل سجن دقريس إذا ساعدهم الحظ في الخروج منه لن ينسوا أبداً تلك الساعات والأيام والأعوام التي تركت جروحاً غائرة في أجسادهم وكرامتهم.. *الأرقام تتحدث عن عشرات الآلاف الذين يتجرعون مرارة الذل والتعذيب والجوع على أيدي أوباش (الفريق خلاء حمايتي)، فيما خرجت نسبة غير قليلة منهم بعاهات دائمة.. *حرب عصابة (ألحسوا كوعكم) وولدها الذي خرج من رحمها فتحت باب الجحيم على السودان منذ ذلك اليوم المشؤوم، 15 أبريل 2003، دون أن تهتز (دقن) واحدة لمن أشعلوها وجعلوا عاليها سافلها لأن الكراسي أهم ما عندهم في الوجود!!.. *ولن تتوقف الوحشية عند حد ما يحدث داخل معتقل دقريس ما دام رحم هؤلاء المجرمين يلد لنا المزيد من المليشيات الارتزاقية المتفلتة… *ولن تصبح المجاعة وحدها ثمناً غالياً يدفعه أهل السودان لمن رفعوا شعار (مافي أرجل مننا)، ما دام السذج والمستغفلون يصدقون من يصرخون: (هي لله.. هي لله)!!.. *سنشهد من (الحاصل) ما هو أفظع بكثير ما دام البعض يصدق أكذوبة (الكرامة)، بينما هو جائع ومذلول ومقهور ومشرد وكحيان، وغيره (مبغبغ) وملمع و(منغنغ) في أمن وامان مع أولاده في تركيا وماليزيا والإمارات (كمان) !!.. *أيها السوداني (المغشوش) : شغل مخك، وافتح عيونك، وابحث عن عدوك جيداً. ستجده حتماً بين (جضوم) من زعموا عقب انقلابهم المشؤوم في يونيو 1989 أنهم أتوا لإنقاذ البلاد من الانهيار، ولإيقاف ارتفاع سعر الدولار حتى لا يصل إلى (العشرين) ثم أسقطونا إلى أسفل سافلين !!.. *إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يعي ويستوعب و(يفهم) بما فيه الكفاية لكي يعرف حقيقة الذين يضرونه ويؤذونه ويدمرون بلاده باسم الدين والوطنية والكرامة !!.. *والله في ..