أعمدة ومقالات

إلى متي؟!..

أحوال

عادل هلال

*وأخيراً ..
*وأخيراً عرف معالي السيد رئيس الوزراء أن (الرعية) قد تضررت كثيراً من قرار وزير التعليم العالي الذي أصدره في يوليو الماضي وأغلق بموجبه المراكز الجامعية الخارجية، وكذلك الداخلية بالضبة والمفتاح!!..
*قال رئيس الوزراء المبجل :
(تعمل بصورة عادية إلى حين توفيق أوضاعها)!!..
*لكن مَن الذي يتحمل أعباء توفيق أوضاع الذين اكتووا بنيران قرار الوزير إياه؟!..
*كانوا يعشمون بعد الشكاوى الكثيرة من تبعات هذا القرار (المشاتر)، في أن تتدخل أي (جهة عليا) للوقوف بجانبهم وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح دون إبطاء، لكن كامل إدريس لم يظهر بكل أسف في الصورة إلا بعد خراب سوبا!!..
*والوزير أحمد مضوي نفسه وبشحمه ولحمه خرج علينا قبل اسبوع بجامعة افريقيا العالمية مخاطباً منتدى إعادة الأنشطة العلمية في الدول المتأثرة بالأزمات لكي يقول :
السودان تعرض خلال الحرب لدمار كبير في مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحوث ، فضلاً عن تهجير العلماء والباحثين والأساتذة ..
*طيب يا بروف .. مادام الحكاية خربانة كدا :
*قررت تقفل مراكز الجامعات الخارجية والداخلية لييييه؟!.
*إنه السودان ولا عجب!!..

*يستطيع مسؤول واحد أن يسوط الدنيا ويعجنها بخلطة من اللامبالاة والعناد المؤذي، دون أن يجد مَن يوقفه عند حدّه ودون أن يحاسبه أحد!!..
*نحن متأخرون جداً في كافة المجالات، قبل الحرب وبعدها، ولن نلحق بما حققته أكثر الدول تخلفاً !!..
*موزمبيق التي رفعت راية استقلالها سنة 1975 (عبرت) وسبقتنا بمليون سنة ضوئية!!..
*لماذا ؟!..
لأنه لا يوجد فيها مَن يعمل بنظرية: (لا أريكم إلا ما أرى)، وكأنه (الفاهم) والمنقذ الوحيد بلا برامج هادفة، أو خبراء مختصين، أو تخطيط سليم، أو معلومات مدعومة بدراسات وبيانات شاملة !!!..
*وليس لديهم (نوعية) لا تجد منها سوى المعاكسة والمعاناة والوجع والبشتنة!!..
*إن الخروج من المأزق الذي أوقع فيه وزير التعليم العالي أولياء الأمور وأبناءهم يتطلب تدبيراً وجهداً خرافياً منهم ومن إدارات الجامعات؛ لأن سيف الإغلاق سبق قرار رئيس الوزراء بوقت طويل..
*والسؤال الذي سيظل يخبط فوق رؤوسنا منذ أن رفعنا راية استقلالنا وسطر التاريخ مولد شعبنا هو :
*هل سنستمر كأرانب تجارب لبعض الذين يجلسون على كراسي المسؤولية، ولا يأبهون بتكرار (البلاوي) نفسها، أم ستحدث معجزة إلهية فنجد مَن يحنو على المواطن السوداني الفضل ويحترم آدميته وحقوقه؟!..
*والله في..

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة