أعمدة ومقالات

حريقة تحرق كل من يدعو للسلام!! إنها جملة للقونة ندى القلعة ومَخرَجها نفسي فقط

سيكوسياسة 91
د.مواهب عبدالمنعم كمال الدين

سمعت قبل أيام القونة ندى القلعة تقول وهي في قمة العصبية (حريقة تحرق كل من يدعو للسلام!!). توقفت عند جملتها هذه وتذكرت حديث صديقة بريطانية تعمل في شركة من شركات التأمين. قالت لي هذه الصديقة ان معظم حالات الإحتيال والغش من أجل أخذ قروش التأمين، تأتي من مسلمين ينتمون لبعض الدول الآسوية. وسألتني حينها وهي مندهشة هل عندكم في الإسلام تشريع يحلل ذلك؟. فأجبتها بالنفي طبعا.

وعليه، وبعد سماع القونة ندى التي تُحسب ضمن مغنيات الحركة الإسلامية، وضمن قونات حكومة القانون 51/أ المعدل الذي يختص بهيئة ما ذهبت إليه، فأنا الآن بصدد معرفة ماهية التشريع الذي يحلل كلامها وبالتالي كلام البلابسة في أنهم يثأرون من الدعم السريع حينما يدعون لإستمرار الحرب. وهذا بدوره دعانا للنظر في حكم التشريعات السماوية والوضعية والأعراف الإجتماعية وآخرها الموازين النفسية بالنسبة لجملتها أعلاه. فحينما تدعو هذه القونة لمنع السلام والوقوف ضده وبهذا الأسلوب، فهذا يعتبر نوع من العنف والعدوان والدعوة للحرب.

وبذا، إذا ما رجعنا أولاً للاديان السماوية، نجد أن منع السلام أو الوقوف ضده هو سلوك مرفوض في كل الأديان السماوية. وفي الإسلام خصوصاً نجد أن هذا الجانب قد اخذ حيزاً كبيراً في القرآن الكريم وفي السيرة النبوية الشريفة. وسوف أستشهد هنا فقط بحقيقة أن الرسول صلّ الله عليه وسلم كان قد آوى اليهود والكفار معه (بسلام) شريطة أن يدفعوا الجزية، وذلك بعد رفضهم للدخول في الإسلام. وللحروب في الإسلام أبوابها وتشريعاتها التي تعطي الأولوية للسلام مع العدو قبل شن الحرب عليه. وبذا، نجد أن التشريع السماوي يحرم الوقوف ضد السلام أو الدعوة للعنف حتى مع الكفار فما بالكم مع المسلمين.

أما القانون الوضعي وبرغم بديهية المعلومة، إلا انني قد مررت عبر الإنترنت على قوانين بعض الدول العربية والغربية فوجدتها جميعاً تدين العنف والعدوان أو الدعوة إليه. وتعتبرها جرائم جنائية تدينها بأحكام تبدأ من الغرامة إلى السجن والإعدام وذلك حسب نوع الجريمة وأثرها وضررها. كذلك القانون الدولي وهو الأهم، يُجرم كل من يقف ضد السلام او يمنع السلام. اذن، القوانين الوضعية كذلك ترفض الدعوة للعنف أو للحرب والوقوف ضد السلام أو منعه.

أما الأعراف الإجتماعية وقياساً بالسودان، فجميعها تدعو للسلام. ونستشهد بمبدأ الجودية الذي تنتهجه المجتمعات والإدارات الأهلية بالسودان، والتي تسعى لمنع العنف والعدوان والخصام والحروبات. اذن، مجتمعياً ايضا يعتبر الوقوف ضد السلام امراً مرفوضاً ومنبوذاً لكل مجتمع سوي ومحترم.

وفي الجانب النفسي يعتبر منع السلام أو الوقوف ضده نوع من العنف أو العدوان سوى كان عدوانا لفظيا، جسديا، أو نفسياً وغيره. فالعدوان أوالعنف هو سلوك نفسي غير سوي يشكل عرضاً اساسياً لعدد من اضطرابات الشخصيه. فتجده في العديد من الأمراض النفسية التي تحدثنا عنها من قبل عند تشخيص جماعة الكيزان. مثل إضطراب الشخصية العدوانية، إضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، إضطراب الشخصية السادية وإضطراب الشخصية النرجسية وغيره. وينتج هذا السلوك المرضي عن خلل في تنشئة الطفولة (وما ادراك ما تنشئة الطفولة)، أو بسبب الجينات الوراثية، أو لأسباب نفسية وغيره. وعليه نفسيا، يعتبر العدوان أو العنف والدعوة لهما سلوك نفسي غير سوي ويجب معالجته.

بذا، أيتها القونة ندى، فإن كلامك (حريقة تحرق كل من يدعو للسلام)،، مرفوض وبكل التشريعات السماوية والوضعية والأعراف الاجتماعية والموازين النفسية. ولو كان القانون 51/أ منصفاً لتمت ادانتك به أنتي أولاً الإ إذا أخذتي المخرج النفسي.

أخيراً، لمن يبرر منكم كبلابسة الدعوة لمواصلة الحرب، كرد فعل إنتقامي مما فعله الدعم فيكم، نقول لكم:
أولا؛ معسكر السلام أيضا لم يسلم من أذية الدعم ولكنه كان وما زال الأكثر واقعية بمآل الحرب. ثانيا؛ لم تكن أذيتهم أكثر من أذية اليهود والكفار للرسول صل الله عليه وسلم، ولستم أنتم أحسن منه عليه أفضل الصلاة والسلام. ثالثا؛ السلام لا يمنع المحاسبة القانونية ولكنه يحفظ أرواح المدنيين الذين يموتون من طرفي الحرب معا. رابعا والأهم؛ الأذية في الأول كانت من الدعامة للمواطنين وبعدها بقليل أصبح البل للمواطنين من طرفي الحرب معا. *فكيف ومتى سيكون ثأركم وأنتم منعمين بالخارج والشعب مبلول بسببكم؟!!

ختاما.. يا قونة وبلابستك،، أتضح جليا أمام المجتمع المحلي والدولي وخلال أربعة سنوات من الحرب، أن معسكر السلام (القحاااتة كما نعشق وتكرهون)، قد أثبتوا بالأدلة، انهم هم فقط الأصوَب دينياً، والأعدل قانونياً، والأقوم إجتماعياً، والأصح نفسياً.
وبذا، يحق لهم الرد عليك بِ..

(((حريقة تحرقِك وتحرق معاك كل من يدعو للحرب )))

قولوا آميييين

f.Mawahib A kamaleldin
30.10.2026

#لا_للحرب
#العسكر_للثكنات_والجنجويد_ينحل
#اختانا

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة