الحفر بالابرة

ا. صفاء الفحل
ا. صفاء الفحل

مازال (البرهان) ينكأ جرح الوطن ويردد جملتة الغريبة (الحفر بالابرة) منذ مايقارب من الاربع سنوات وكانما يعني بها سيواصل (الحفر) في جسد المواطن والوطن تدريجيا حتي يصل درجة الاحتضار ويقضي عليه نهائيا فمنذ ان قام بالجلوس علي سدة الحكم لم يشهد الوطن العافية وحتي اليوم
وفي و(هم) ان هذا الشعب جاهل او ذو ذاكرة سمكية يصنع من الاحداث بطولات زائفة لنفسه بانه من انقذ البلاد من بطش الدعم السريع والجميع يعلم بانه هو من ظل يردد بانه من رحم القوات المسلحة او بمعني انه من مساعد (الغول) ليتضخم ثم عاد ليطالب الشعب محاربتة وانه هو من انقلب علي الحكم المدني والثورة ثم عاد ليصرخ بان القوي المدنية (خائنة) وان الثورة كانت (خطأ) ارتكبه شذاذ الافاق من الشعب
وتلويح البرهان خلال هذه الايام ب(التنحي) وهو يضيف (اذا طلب منه الشعب ذلك) مناورة واضحة
فالرفض الواضح لاستمرارة في السلطة لايحتاج لدليل وهو نفسه يعلم ذلك ولكنه بداية لتمهيد طرح الامر لاستفتاء شعبي علي طريقة (ايدناك بايعناك) التي كان ينتهجها الراحل جعفر النميري كلما ضاق عليه الخناق ومعروف وعلي مر التاريخ لم يسقط دكتاتور عسكري في استفتاء وكل العالم يعلم بان مثل هذه الاستفتاءات ماهي الا لعبة لاطفاء شرعية لحكم دكتاتوري عسكري بالاضافة لاستحالة اقامة انتخابات او استفتاء في الظروف التي يمر بها الوطن
والبرهان اليوم يتمسك بالحكم ك(حماية) له والشتلة التي حوله لعلمه بان كل الطرق امامه مغلقة فلا هو يستطيع اضفاء شرعية لحكمه المتهاوي ولا حتي امكانية الهروب واللجوء لدولة اخري في ظل الملاحقة الدولية له في الابادات الجماعية اذ تظل لعنة فض الاعتصام تلاحقه بينما لن تعصمه من غضبة الشعب علي كل الكتائب التي حوله فالارزقية سينقلبون عليه مع اول هبه للشعب وهو لايملك الا وقف الحرب والاتجاه (للسلام) والتفاوض لعل ذلك يقلل من الكراهية التي يكنها الشعب له .. او ينتظر نهايتة ككل الطغاة الذين عاثوا فسادا وماتوا وهم تلاحقهم لعنات التاريخ

والثورة ابدا لن تتوقف
والمحاسبة والقصاص راية لن تسقط
والرحمة والخلود ابدا لشهدائنا

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة