اخبار السودان

لإيكونوميست تدعو لتحرك دبلوماسي لإنهاء حرب السودان

دعت مجلة «الإيكونوميست» الولايات المتحدة وأوروبا إلى الضغط على حلفائهما الإقليميين لدفع طرفي الحرب في السودان إلى التفاوض المباشر، مطالبة السعودية ومصر وتركيا بإقناع الجيش بالتخلي عن شرط نزع سلاح قوات الدعم السريع قبل بدء المحادثات، والإمارات باستخدام نفوذها للضغط على القوات لوقف إطلاق النار.

وترى المجلة أن تطورين متزامنين قد يفتحان نافذة محدودة لإنهاء الحرب، هما تصاعد التوتر في البحر الأحمر، والمكاسب الميدانية الأخيرة للجيش السوداني، داعية إلى استغلال هذه الفرصة لإطلاق تحرك دبلوماسي قبل اتساع رقعة التفك في البلاد.

وأشارت إلى أن الحرب تمثل أيضاً صراعاً بالوكالة بين قوى إقليمية تتنافس على النفوذ والموارد، لافتة إلى اتهامات بتلقي قوات الدعم السريع أسلحة وأموالاً ومقاتلين من الإمارات، وهو ما تنفيه أبوظبي، مقابل دعم إقليمي متفاوت للجيش من مصر وقطر والسعودية وتركيا.

وقالت المجلة إن التطورات في البحر الأحمر، خاصة الهجمات على ناقلات مرتبطة بالسعودية، أعادت إبراز أهمية الساحل السوداني بالنسبة للرياض، وقد تجعل استمرار الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع أكثر كلفة، بما يفتح الباب أمام إدراج هدنة السودان ضمن تسوية إقليمية أوسع.

كما أشارت إلى المكاسب الأخيرة للجيش، ومنها استعادة طريق رئيسي بين الخرطوم والأبيض والسيطرة على الكرمك قرب الحدود الإثيوبية، معتبرة أن ذلك يمنحه موقعاً أقوى للتفاوض، لكنه قد يدفعه في المقابل إلى مواصلة القتال أملاً في تحقيق حسم عسكري.

وحذرت «الإيكونوميست» من ضياع فرصة موسم الأمطار الذي يحد من حركة القتال لفرض هدنة إنسانية، معتبرة أن استمرار الحرب قد يقود إلى صراع طويل وتفكك السودان إلى دويلات.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة