أعمدة ومقالات

القوى المدنية تخاطب العالم : هل تفتح الهدنة الإنسانية باب السلام الشامل؟

د. الأمين بلال مختار
*September/23/2026

في خطوة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السودان، دفع تحالف “صمود” بقيادة الدكتور عبد الله حمدوك، ومعه القوى المناهضة للحرب وغير المنحازة لأي من طرفيها، بخطاب رسمي إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن.

المطلب واضح ومباشر: هدنة إنسانية شاملة وفورية، وتدابير عاجلة لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات بلا عوائق.

هذا الخطاب ليس مجرد تحرك دبلوماسي، بل صرخة باسم ملايين السودانيين الذين سحقتهم الحرب بين مطرقة الجوع وسندان القصف والنزوح.

لماذا الآن؟
لأن ما يحدث لم يعد أزمة، بل انهيار كامل للدولة والمجتمع. المدنيون وحدهم من يدفعون الثمن، يموتون جوعاً ومرضاً وقصفاً، بينما تتصارع أطراف الحرب على سلطة بلا شعب.

الهدنة الإنسانية ليست ترفاً، بل هي شرط أخلاقي وقانوني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

سلام لا يستثني إلا من أشعل الحرب
والأهم في بيان “صمود” هو دعوته إلى عملية سلام سودانية شاملة، لا تستثني أحداً سوى المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وواجهاته.

وهذه نقطة مفصلية. فمن أشعل الحرب وصنع منظومة الاستبداد لثلاثين عاماً، لا يمكن أن يكون جزءاً من حل ينهي الحرب التي هي امتداد لمشروعه.

المطلوب دولياً
الكرة اليوم في ملعب المجتمع الدولي:

قرار ملزم بهدنة إنسانية فورية

آلية دولية لمراقبة حماية المدنيين

ممرات آمنة للإغاثة

إطلاق عملية سياسية سودانية – سودانية بضمانات دولية

تحرك “صمود” يقول للعالم: لا تنسوا السودان.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة