ظل دعاة الحرب يكيلون ليل نهار التهم لكل من يقول: لا للحرب، نعم للمفاوضات والحلول السلمية. وللأسف، فإن معسكر استمرار الحرب ناتج عن جهل أو مصلحة كيزانية، لا تفسير له غير ذلك.
الأدهى والأمر أن كمية الموت والفقر والجرائم في زيادة مستمرة، بسبب الفوضى الناجمة عن الحرب وغياب السلطات القانونية.
بعض السطحيين وأصحاب الغرض والمرض يريدون أن يضعوا القوى المدنية ولجان المقاومة شماعة لكل صراعاتهم. إنه الجهل المركّب، وهو أسّ الأزمة الوطنية.
سيظل منطلقنا ورفضنا للحرب متسمًا بالمصداقية، مرتبطًا بقدسية الانحياز للمبادئ والقيم الوطنية العليا. نحن لسنا بالونات ينفخها البرهان أو الفلول متى ما أرادوا.
نخشى أن تطول الحرب أكثر، وهو وارد بدرجة كبيرة، مما يعني إتساع حجم الانقسامات داخل المجتمع السوداني ؛ الحرب نتيجة إنقلاب (٢٥إكتوبر )الإصطفافات الجهوية والقبلية قد تقضي على الأخضر واليابس. لذلك قلنا لا للحرب، فلا يمكن أن نصفق لحرب داخلية الميت فيها سوداني. يجب أن نناهض كافة الانقلابات مهما كان شكلها. لن يحدث الأمن والأمان والاستقرار وهناك حرب مشتعلة، نتمني ان يفيق الجميع من حالات التشنج. التاريخ لن يرحم كل من أجّج نيران الحرب بالكلمة أو بالمشاركة أو بإعطاء الأوامر.*
المطلوب من القوى المدنية خلق أكبر حلف رافض للحرب وكافة أشكال الاستبداد، وطرح رؤية سياسية شاملة تضع حدًا للفوضى والصراع على السلطة.
التحدي في إزالة المرض – ا(لحرب) – من ثم التخلص من العرض الماثل أمامنا من نزوح وفقر وموت. وإنتهاكات والخ.