أعمدة ومقالات

البلابسة الذين يَدّعون انهم ثوار وغير كيزان،، كم يلزمكم من الوقت؟

سيكوسياسة 93
د. مواهب عبدالمنعم كمال الدين

لقد تفهمنا في بادئ الأمر إنضمام بعض الثوار إلى معسكر الكيزان كبلابسة يريدون إستمرار الحرب. إذ، كانوا يريدون ردع الدعم السريع والإنتصار عليه -أي بَلِه، بحكم الغبن والحنق لما أصابهم من أذى بسببهم. ولكنهم – أي الثوار – حينما رأوا الضرر من إستمرار الحرب على السودان وشعبه، وِعوا لمآرب الكيزان وإنسحبوا إلى معسكر السلام (لا للحرب). فهؤلاء هم الذين يمكن إعتبارهم ثوار حقيقين أخذتهم العاطفة دون العقل في بادئ الأمر، ولكنهم إستعادوا توازنهم العقلي والعاطفي والنفسي بمجرد إدراك مآلات إستمرار الحرب مقارنة بوقفها.

فالردع لمتسببي الأذى هو ضرورة لمنع تكرار الأذى، كما انه ضرورة لأنه يخلق نوع من التوازن النفسي الداخلي من خلال الراحة النفسية التي يشعر بها المتضرر وإحساسه بأنه قد ردع عدوه وأمن شره مستقبلاً. ولكن،،، عندما تكون عواقب الردع أكبر من مكتسباته، يصبح الوضع هنا إنتقاما تكسوه الأنانية لراحة النفس على حساب الآخرين (والآخرين هنا مستقبل وطن وشعب بحاله).

فحينما إنقضت سنتان ومازال البعض يبلبسون ويصرون بأنهم غير كيزان ويرددون كما الببغاوات أن معسكر السلام خونة ودعامة، برغم وضوح الرؤية لكل غافل،، خاطبناهم بمقال وطرحنا عليهم بعض الأسئلة. والآن وبعد اربعة سنوات تقريبا من الحرب وهم مازالوا يكررون نفس الكلام،، سوف نعيد عليهم الأسئلة السابقة بصيغة مختلفة بعض الشئ علهم يستطيعوا تحديد كم يلزمهم من الزمن لبل الدعم السريع وإيقاف الحرب، وبالتالي نستطيع تقدير من سيموتون ويتشردون ويجوعون إلى ذلك الوقت.!!

اذن، يامن تَدّعون الثورية؛
#هل إنجراركم أربعة سنوات وراء الكيزان بدعواتكم لمواصلة الحرب، قد قربتكم الآن من أهداف الثورة وابعدتكم عن مآرب الكيزان الذين ثورتهم ضدهم هم وجنجويدهم؟!

#هل دعواتكم بإستمرار بل الجنجويد أتت أكلها وذلك بعد أربعة أعوام من القتل، والدمار، والتشرد، والجوع، ومعاناة النزوح واللجؤ للمواطنين؟

#هل ما حدث إلى الآن للجنجويد من قتل (فش غلكم وارتحتم نفسيا) في مقابل من مات وتشرد من المواطنين في ذات المدة والحرب قد أوشكت أن تقفل عامها الرابع؟

وبما أن الحرب مازالت مستمرة فالاجابة بديهيا بلا. اذن؛
#كم يلزمكم من الوقت لكي تسترخون نفسيا ببل الجنجويد، وحتى يكون حجم من اتبلوا منهم يساوي عدد أرواح المواطنين التي أُزهقت، وبيوتهم التي دُمرت، والملايين منهم التي تشردت، والبنية التحتية التي تلاشت، والخدمات الاساسية التي انعدمت، والتعليم الذي تعطل، والاقتصاد الذي يستغيث، وأهل التكايا التي تستجدي، وغيره وغيره من ويلات الحرب.

#كم يلزمكم من الوقت لكي تفشون غلكم في الجنجويد صنيعة الكيزان على حساب تكوين المليشيات في كل السودان وقيام حكومتين وربما أكثر وذلك حسب عدد المليشيات التي تتكون بإستمرار مع التهديد بانقسام البلد إلى دويلات.

#كم يلزمكم من الوقت لكي تعلنوا لنا انكم قد ارتحتم نفسيا وأن الحرب قد انتهت فلن نعد نرى جنجويدا على الأرض ولا نسمع مسيرات تقتل الأبرياء وتدمر البنية التحتية؟ هذا باعتبار أن طيرانكم برئ من القتل والدمار.

#كم يلزمكم من الوقت لكي تعوا ان إستمرار الحرب هي رغبة كيزانية للرجوع للحكم وأن الجنجويد (منهم وفيهم) وصنيعتهم الذين مكنوهم وسلحوهم وأغنوهم على حساب الجيش؟ وغدا مصالحهم تتصالح.

#كم يلزمكم من الوقت حتى تعوا أننا قد نصبح مثل ليبيا واليمن دول محتضرة بغرفة الإنعاش منذ ١٥ سنة. فلا الاقتتال حسم المعركة ووحد الدولة،، ولا هم أنهوا القتال وتفاوضوا واصبحوا دولاً موحدة لها سيادة وطنية ومكانة بين الدول. إضافة إلى أن شعوبهم (ما زالت) ما بين لاجئ وبين مواطن منهك في بلده.

#فكم يلزمكم من الوقت لكي تعوا ان الحرب فُرضت على السياسين في معسكر لا للحرب كما فُرضت على الشعب؟ ولكن السياسين منذ اول يوم يعرفون مآلات الحروب وأن التفكير العاطفي يكون خارج صندوق التفكير العقلاني في ويلات إستمرار الحرب.

#كم يلزمكم من الوقت حتى تعوا أن السودان لا يمكن أن ينهض كدولة معزولة عن العالم الخارجي وأن نفس الكيزان الذين يطلقون لفظ العمالة على السياسين كانوا وما زالوا يلجأون لذات المجتمع الدولي لمساعدتهم؟

#كم يلزمكم من الوقت حتى تدركون أن السودان أصبح معزولاً وأن الإنخراط في المنظومة السياسية العالمية هو ضرورة وليست خياراً.؟ وذلك بصورة متوازنة تحفظ مصالح البلد وشعبه. وهذا ما بدأته حكومة الثورة ولم يمهلها عسكر الكيزان بانقلابهم المشؤم.

وعليه، وبعد اربعة سنوات من دعواتكم لإستمرار الحرب، حتى وإن تعللتم بنفس الأسباب الماضية، فهي أسباب غير مقبولة بكل المحكات الواقعية والمنطقية والنفسية. فهذا لا يعتبر ردعا للدعم السريع وانما هو انتقام من الشعب كما يريد الكيزان. فالشخصية الإنتقامية التي تنشد راحتها النفسية على حساب ضرر الغير متعللة بأسباب غير عقلانية هي شخصية مريضة وغير متوازنة نفسياً.
فالكيزان يريدون إستمرار الحرب برغم ما تسببت فيه من دمار، وذلك لإشباع حوجة نفسية لديهم من أجل السيطرة ونشوة الذات حتى ولو على أجساد المواطنين. وذلك لإحساس النقص الذي في دواخلهم تجاه من اقتلعوهم، وعدم الإتزان النفسي الذي تتسم به شخصياتهم والذي لا يستقيم إلا بالسيطرة والكبرياء وحب التملك. ولا يهمهم في ذلك حتى لو مات وتشرد الشعب بأكمله في سبيل تحقيق رغبتهم المريضة.

أخيراً،، وكما قلنا لكم قبل أيام يا بلابسة، حتى وإن جئتم لمعسكر السلام بعد كل هذا الموت والدمار الذي تسببتم فيه،، فسوف نرحب بكم، ولكن، لن نستقبلكم بالورود ولن نثق فيكم بالمرة.

في الختام،، وبناء على ما طرحنا أعلاه، لا يوجد بلبوسي الآن لا يحمل جينات الكيزان المعروفة. وعليه، فأنتم يا بلابسة الحاضر (لا تنتمون للثوار بكل المعايير الثورية وبعيدين كل البعد عن أهداف الثورة وأهمها السلمية). بل انكم تعتبروا كذلك، غواصات كما ملوك الإشتباك وغاضبون. وقد يدفع بكم الكيزان مرة أخرى لمعسكر السلام – وهم الثوار الحقيقين بسياسييهم، وذلك لبث الفتن كما تفعلون الآن. لكن، أفيقوا فليس هناك عاقل في معسكر السلام سوف يثق فيكم مرة أخرى. فالمبادئ لاااا تُجَزأ

f.Mawahib A kamaleldin
4.11.2026
#لا_للحرب
#العسكر_للثكنات_والجنجويد_ينحل
#أختانا

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة