اخبار السودان

مبارك الفاضل: الحوار الداخلي قد يكرّس انقسام السودان ويطيل الحرب

تساءل رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، عن أسباب عدم إقامة الحوار السوداني داخل البلاد، ولماذا يتم دعم الحوار الخارجي الذي تنظمه «الخماسية الدولية»، معتبراً أن طبيعة المشاركين وبيئة الحوار ستؤثران بصورة مباشرة في نتائجه.
وقال الفاضل، في تغريدة على منصة «X»، إن الحوار الداخلي سيضم قوى سياسية ومجتمعية ومليشيات من المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، ممن وصفهم بالموالين لاستمرار الحرب والحكم العسكري، بينما يتيح حوار الخماسية مشاركة القوى السياسية والمجتمعية وممثلي الحركات المسلحة من مختلف مناطق السودان، سواء الواقعة تحت سيطرة الجيش أو الدعم السريع وحلفائه.
وأوضح أن حوار الخماسية سيُعقد في أرض محايدة، ويهدف إلى تحقيق مصالحة وطنية تضمن وحدة السودان شعباً وأرضاً، ووقف الحرب، والتوافق حول التحول الديمقراطي والدستور الانتقالي والحكم المدني، إلى جانب إعادة إعمار ما دمرته الحرب وإعادة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم.
وأضاف أن الحوار سيبحث أسس تشكيل حكومة انتقالية تتولى تنفيذ برنامج الإعمار وإجراء انتخابات عامة وحرة تحت رقابة دولية.
في المقابل، رأى الفاضل أن حوار الداخل لن تشارك فيه غالبية القوى السياسية الرافضة للحرب والحكم العسكري، فضلاً عن استبعاد القوى السياسية والمجتمعية المتحالفة مع الدعم السريع أو الموجودة في مناطق سيطرته.
وحذر من أن حوار الداخل، وفق تقديره، سيقود إلى تكريس انقسام السودان، وتشجيع استمرار الحرب، ودعم الحكم العسكري، مستنداً إلى انقلاب أكتوبر 2021.
وأشار إلى أن هذه النتائج قد تدفع إلى فرض عقوبات سياسية واقتصادية دولية مشددة على طرفي الحرب، بما يعيد السودان إلى العزلة الدولية، في وقت يعيش فيه السودانيون أوضاعاً إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة، تشمل النزوح واللجوء والفقر وانعدام الخدمات وارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة الوطنية.
وقال الفاضل إنه سيواصل طرح رؤيته بشأن الحوار السوداني في منشورات لاحقة.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة