اخبار السودان

أطفال كاشا النيل.. رواية تهز مواقع التواصل وأسئلة تبحث عن الحقيقة

تصاعد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي حول صانعة المحتوى السودانية المعروفة باسم «كاشا النيل»، بعد تداول رسالة وجهتها إليها مهيرة الفاضل، ناشدتها فيها العودة إلى طفلين قيل إنهما أبناؤها، قبل أن ترد كاشا بالنفي وتفتح بتوضيحها باباً جديداً من التساؤلات حول هوية الطفلين والمرأة التي ظهرت برفقتهما.
وكانت مهيرة الفاضل قد وجهت رسالة مباشرة إلى كاشا، قالت فيها إنها علمت بوجود أطفال لها يعيشون بعيداً عنها، مطالبة إياها بالعودة إليهم وعدم تركهم يتحملون تبعات الخلافات الأسرية.
وأشارت مهيرة، وفق ما ورد في رسالتها المتداولة، إلى أن والدة كاشا كانت تتحمل مسؤولية رعاية الطفلين في ظروف معيشية صعبة، مؤكدة أن الطفلين بحاجة إلى والدتهما، وداعية كاشا إلى مراجعة حياتها وفتح صفحة جديدة.
لكن رد كاشا النيل جاء لينقل القضية إلى مسار مختلف، إذ نشرت صورة للمرأة والطفلين اللذين ارتبط اسمهما بالرواية المتداولة، وأكدت أنها لا تعرفهما ولا تعرف المرأة التي ظهرت معهما، معربة عن استغرابها من ظهور هذه القصة وربطها بها.
كما أوضحت كاشا أن والدتها متوفاة، وأنها لا تعرف قبيلة والدها، مشيرة إلى أن والدها سوداني ووالدتها من أصول إريترية، وهي معلومات تتعارض مع الرواية التي تحدثت عن وجود أم لها تتولى رعاية طفلين في الوقت الحالي.
ورغم نفيها معرفتها بالطفلين، اتخذت كاشا موقفاً لافتاً، إذ أعلنت استعدادها للمساهمة في تعليمهما وشراء ملابسهما وتغطية مصاريفهما، وقالت: «اعتبريني زي بنتك.. أنا متكفلة بي مدارس الأطفال ديل وملابسهم ومصاريفهم»، داعية من يعرف أسرة الطفلين إلى تزويدها بوسيلة للتواصل معهم.

قضية تتجاوز الجدل

ومع تضارب الروايتين، لم تعد القضية مجرد مطالبة كاشا بالعودة إلى طفلين قيل إنهما أبناؤها، بل تحولت إلى قضية رأي عام تطرح أسئلة أكثر تعقيداً حول هوية الطفلين وحقيقة علاقتهما بها.
فالرسالة المتداولة تقدم الطفلين باعتبارهما أبناء كاشا، بينما تؤكد الأخيرة أنها لا تعرفهما، وتنفي وجود صلة بينها وبين المرأة التي ظهرت معهما، ثم تعلن في الوقت نفسه استعدادها لتحمل تكاليف تعليمهما ومعيشتهما.
وحتى الآن، لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هوية الطفلين أو المرأة التي ظهرت معهما، كما لم يصدر توضيح من طرف ثالث يمكنه حسم الروايتين المتناقضتين.
وتزداد حساسية القضية بسبب تداول صور الطفلين ومعلومات شخصية عنهما على نطاق واسع، الأمر الذي يثير تساؤلات حول حدود المسؤولية في التعامل مع قضايا الأطفال، خصوصاً عندما تتحول قصتهم إلى مادة للجدل والإثارة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبعيداً عن الجدل السابق حول محتوى كاشا النيل ومواقفها على منصات التواصل، فإن القضية الحالية تحتاج إلى التعامل معها بعيداً عن الأحكام المسبقة، لأن الحقيقة لا يمكن حسمها بكثرة المنشورات أو التعليقات، وإنما بمعلومات موثقة يمكن التحقق منها.
ويبقى السؤال الذي يشغل الرأي العام: من هما الطفلان؟ ومن هي المرأة التي ظهرت معهما؟ وهل توجد بالفعل صلة أسرية بينهما وبين كاشا النيل، أم أن القصة المتداولة قامت على معلومات غير صحيحة؟
وإلى أن تظهر إجابة موثقة، تظل رواية مهيرة الفاضل من جهة، ونفي كاشا النيل من جهة أخرى، روايتين متعارضتين، بينما تبقى الحقيقة الكاملة غائبة وتستحق البحث بعيداً عن الإثارة والتكهنات.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة