منذ ان بدأ البرهان حواره المصنوع شاعت اجواء من الكآبة وسط الاوساط السودانية تنذر بأستمرارية الوضع الراهن من فقر وجوع وموت مجانى لابناء الشعب السوداني . المعلوم ان الحوار بمعناه البسيط هو اجتماع الاطراف المختلفة في وجهات النظر في مكان واحد ليسمح ان يدلي كل طرف بدلوه حتي يُعلم ماهي المشتركات ويُؤمن عليها، وماهي والمختلفات ويتم النقاش حولها وهذا معلوم بالضرورة لكل السودانين الذين بالضرورة هم في اشد الحوجة التوق لهذا الحوار الذي سوف ينهي ازمتهم الانسانية التي تطاول امدها.ذ ولأن حوار البرهان لايحتوي حتي علي ابسط معايير الحوار المطلوبة شاعت في الاوساط السودانية حالة من اليأس والبؤس والحزن والذي زاد الطين بلة وفاقم من قتامة الوضع في مجمله ظهور مهرجي البرهان ومطبليه في المشهد بصورة اكدت فراغ المحتوي وهشاشة العرض وسطحية العارضين وخوائهم الفكري فمثل ظهور الفنانة ندي القلعة في المشهد لن يشعر السودانين بالامان ولايبعث بالاطمئنان وانما يساعد في تأجيج جو المشاحنات والمهاترات ويفرغ حوار الرجل الواحد حتي من مضمونه الجاد ويحوله الي محتوي هزلي جدلي شبيه بحفلات القونات وبيوت الظار السودانية . الحوار ولد ميت وفشل بأمتياز بعد أن قاطعته الحاضنة السياسية للبرهان نفسه والتي اكدت في بيانها ان الحوار المطروح ليس حقيقي ولن يحل جذور المشكلة القائمة بين اطراف النزاع كما اكد القائد (مني اركو مناوي) ان الحوار بالفعل يؤسس لفصل السودان بسبب ان اغلب المحاورين حتي ليسو احزاب سياسية ولا يملكون رؤية واضحة لايقاف الحرب. اما عدم مقدرة الحوار لايقاف نزيف الحرب هذه الحملة تحديدا نطقها (ضياء الدين بلال) عراب صحافة الحرب واشهر صحفيي السلطان واعتقد انه بادر بنطق هذه الكلمات حتي يخفف علي الكل هول فشل الحوار فسارع بالجرعات المخففة وارد عليه ، بأن الشعب السوداني يمتلك من الذكاء البسيط الذي يمكنه من معرفة الفشل من النجاح ولذلك قوبل هذا الحوار الطرشان بأجواء من الكآبة تؤكد فشل المشروع واستمرار الازمة
رحاب مبارك سيداحمد المحامية والمدافعة عن حقوق الانسان