أعمدة ومقالات

الجبايات وإضراب تجار الدويم

ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي

مدخل
قيل:
“لو تراحم الناس لما كان بينهم جائعٌ ولا مغبون، ولمحت الرحمةُ الشقاءَ من المجتمع كما يمحو لسانُ الصبح الظلام.”

يدفع ثمن امتيازات المسؤولين وأخطائهم الفئاتُ الأكثر هشاشةً، والأكثر تضرراً من الحرب.
تُفرض الضرائب والرسوم على الفئات الأقل دخلاً، وهم يتحملون الأعباء المالية نتاج الفجوة الاقتصادية واختلال الميزانية. هذه الضرائب التي تُفرض لا أثر لها في الصحة ولا التعليم ولا البنية التحتية، بل حتى في أبسط الأشياء كنظافة الشوارع وإصحاح البيئة. المحليات أكثر نشاطاً في الجبايات وتنفيذ القانون بلا رحمة، أما دون ذلك فتكاسلٌ وإهمال.

لماذا تُغذى الموازنة المالية للدولة من مواطنٍ تعرض لنهب كافة ممتلكاته؟ مواطنٌ يحاول النهوض من ركام الحرب. كيف تُفرض رسوم وضرائب على محلاتٍ تجاريةٍ تحاول تلبية احتياجات المواطن، وصاحب المحل ينشد حياةً كريمةً وتُقتل بها روح البطالة؟

إضراب تجار مدينة الدويم احتجاجاً على رسوم المحلية سبقته كثير من الإضرابات والسخط والتذمر وسط التجار. المطلوب فرض رسوم رمزية وإعفاءات على الأقل لمدة 5 سنوات. المواطن هدته المعاناة، وما زال صابراً ليس لأنه قوي، ولكن كما قيل:
“عليك أن تتحمّل، ليس لأنك قوي، بل لأنه لا يوجد خيارٌ آخر.”

حسبي الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
Ameltabidi9@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة