أعمدة ومقالات

تأخر المحاكمات للمنتظرين داخل سجن بورتسودان يفاقم اوضاعهم النفسية

رحاب مبارك سيداحمد

بين انقطاع التيار الكهربائي وتردي الأوضاع داخل سجن بورتسودان والغياب والتاجيل المتواصل لمحاكمات المتهمين بتهمة التعاون مع الدعم السريع بالمواد 50 -51 من القانون الجنائ السوداني للعام ١٩٩١م
يعيش عشرات المتهمين اوضاع سيئة جدا بسجن بورتسودان القومي حيث يتفاقم الوضع المتأزم يوما بعد يوم بسبب النهج المتكرر من تأجيل شامل لكل جلسات المحكمات من غير أي مبرر يعلمه المتهمين وزويهم والذين بدورهم يعيشون ظروف اقتصادية غاية في السوء بسبب تكبدهم المشاق وحضورهم من ولايات السودان المختلفة إلى بورتسودان لمعرفة مصير أبنائهم المحتجزين لدى سلطة هناك .
هذا التعطيل المتواصل للمحاكمات خلق نوع من الغضب الشديد لدى المحتجزين وزويهم
وحتى الآن هنالك عدد كبير من المتهمين وصلت مدة احتجازهم لعامين ولم يتم تقديمهم لمحاكمات دون اي مصوغ قانوني سوي تصفية الحسابات السياسية .
وتتواصل هذه المهزلة لأكثر من خمسة اشهر لاسباب غير موضوعية وتضر بالمسجونين المحتجزين لفترات طويلة تمثلت في غياب القاضي (الجيلي معروف) لأسباب مرضيه متكررة ، او غياب ممثلي الحق العام وهما المدعو (صلاح الاقرع) ، (وعصام بريمة) ، والضابط (حامد شانتينا) ممثل لجنة الانتهاكات.
ان تطويل المحاكمات وتأخير الانصاف لصالح المتهمين يضر بالمتهمين خصوصا اوضاعهم النفسية بسبب تطاول فترات الاحتجاز في بلاغات مصنوعة لاعلاقة لهم بها خصوصا وهم داخل الحجز ينظرون بأم عينهم لمرتكبي الجرم الحقيقين يعودون الي احضان الوطن دون حتي سؤال او محاسبة.
ان مايحدث داخل السجون السودانية يحتاج حقا لوقفه حقيقية من الحقوقين والمدافعين عن حقوق الانسان لان مايحدث لابناء السودان داخل هذه السجون جريمة ضد الانسانية مكتملة الاركان حيث يحتجز هؤلاء المدنيين وفق الامزجة الشخصية والسياسية لسجانيهم لا لانهم مرتكبين للجرائم المنسوبة لهم
وحسبنا الله ونعم الوكيل

رحاب مبارك سيداحمد
المحامية والمدافعة عن حقوق الانسان

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة