أعمدة ومقالات

ظهور أحمد هارون.. فضيحة الحرب التي كشفت المستور:


د. الامين بلال مختار
alaminmukhtar@hotmail.com
November/8/2026

ظهور أحمد هارون، ما يسمى برئيس المؤتمر الوطني المكلف، وهو كان من قيادات المؤتمر الوطني في فترة الإنقاذ ومسك مناصب كتيرة، من وزير دولة للداخلية لوزير للشؤون الإنسانية لوالي لشمال كردفان وجنوب كردفان.

وهو مجرم مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، وما زال مطلوباً للعدالة لحدي اليوم.

نتكلم أكتر عن ظهوره في الوقت ده بالذات، هو طبعاً كان في السجن قبل الحرب، في سجن كوبر، وبعد ما قامت الحرب في أول يوم طلعوه من السجون مع باقي قيادات المؤتمر الوطني.

طلوعه ما كان صدفة، ولا كان هروب ساي، كان طلوع مرتب ومقصود، عشان يرجعوا للمشهد من جديد.

ظهوره ده بيأكد الكلام القلناه من أول يوم، إنو الحرب دي ما حرب كرامة ولا حرب وطن، الحرب دي امتداد لانقلاب 25 أكتوبر، وامتداد لانقلاب الإنقاذ في 89، وإنها خطة لإعادة الكيزان والحركة الإسلامية للمشهد السياسي بالقوة.

هم دايرين يطلعوا من المحاسبة والعدالة، ودايرين هم يديروا البلد ويسيطروا عليها، ودايرين يمسحوا الثورة ويمسحوا كل شي عملوه الشباب في ديسمبر.

دور أحمد هارون في الحرب والفتن والصراعات:

أحمد هارون ما زول ساي، هو واحد من مهندسي الفتنة في السودان. هو الكان بيحرض في دارفور، وهو الكان بيقول “اكسح امسح”، وهو الكان بيدير مليشيات الجنجويد زمان، والليلة نفس المليشيات دي هي البتقاتل.

دوره في الحرب دي واضح، هو بيدير العمل السياسي للكيزان من ورا الستار، وبينسق بين الجيش وكتائب البراء والمستنفرين، وبيحرض على استمرار الحرب ورفض أي سلام.

هو ما داير سلام، لأنو السلام معناه محاسبة، والسلام معناه محكمة جنائية، والسلام معناه نهاية الحركة الإسلامية. عشان كده هو وجماعته دايرين الحرب تستمر حتى لو مات كل الشعب السوداني.

فضح البرهان والجيش:

وظهوره ده بيفضح إنو الجيش السوداني بقيادته الحالية دي متواطئ مع الكيزان، ومتعاون معاهم تعاون كامل.

البرهان في كل خطاب بيهاجم القوى المدنية وحمدوك، وهي قوى مدنية كلها بتطالب بوقف الحرب وبتطالب بالسلام وبتطالب بالعدالة وبتطالب بالحكم المدني، وبيهاجمهم وبيقول عليهم عملاء وخاينين.

في نفس الوقت البرهان متواطئ مع المصريين ومتواطئ مع الكيزان، وفاتح ليهم البلد وفاتح ليهم الجيش وفاتح ليهم الإعلام.

البرهان ما بيقدر يقول لأحمد هارون لا، ولا بيقدر يقبضه ويسلمه للمحكمة، لأنو هو نفسه محمي بيهم، وهم محميين بيه.

فضح البلابسة:

والبلابسة ديل، البيطبلوا للحرب ليل ونهار، وبيقولوا بل بس، ديل ما وطنيين ولا شي، ديل هم نفسهم الكيزان، ونفسهم المستفيدين من الحرب.

هم بيكذبوا على الناس باسم الوطن وباسم الجيش، وهم في الحقيقة بيخدموا في أحمد هارون وجماعته، وبيخدموا في مشروع رجوع الإنقاذ. وبعضهم تم اللعب عليه.

البلابسة ديل هم البيحرضوا على الفتنة بين القبائل، وبين الشمال والغرب، وبين الجيش والدعم السريع، عشان الحرب تستمر وهم يستفيدوا.

الحرب دي ما حربنا، الحرب دي حربهم هم، ونحن الشعب السوداني دافعين تمنها موت وتشريد وجوع ونزوح.

الحل ما في استمرار الحرب، الحل في وقف الحرب، وفي محاسبة كل المجرمين، من أحمد هارون لحدي البرهان وكل من أشعل الفتنة دي. ولايصح الا الصحيح.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة